لماذا جامعة سيناء؟

3 (1)

 إن الجامعات تلعب دورًا هامًا ومحوريًا في تاريخ الأمم والشعوب ، فإذا كانت كاليفورنيا ولاية أمريكية عرفت طريق النهضة من خلال جامعة ، وإذا كانت جامعة ألبورج هي بذرة التنمية التي وضعت هذه البقعة الصغيرة في أقصي شمال الدنمارك في مصاف كبري المدن الصناعية في الدول المتقدمة ، فإن سيناء لم تشهد منذ بدء الخليقة سوي عجلات الحرب وآلات الدمار أحوج ماتكون إلي قاطرة للتنمية تساهم في إعادة صياغة الحياة علي هذه الأرض البكر ، فالجامعة لها طابعها المميز والخاص بها حيث تختلف شكلاً وموضوعاً عن مفهوم وسياسة التعليم بالجامعات التقليدية.

لقد حرصنا أن تبدأ جامعة سيناء من حيث انتهي الآخرون لتكون مركزًا للتميز يضم صفوة علماء مصر إلي جانب كبار أساتذة الجامعات العالمية التي سعت أن تمد يدها كي يكون ميلاد جامعة سيناء ميلاداً عملاقاً لما لسيناء من سحر خاص ومكانه دولية وارتباط بمهد الديانات التي من فوقها كلم الله موسي وكانت ممشي عيسي عليه السلام في رحلة العائلة المقدسة ومعبر الفتح الإسلامي لعمر بن العاص.

وإذا كانت كنوز سيناء من المواد الخام والأراضي الشاسعة الخصبة في سهل العريش تفتح شهية العلماء لتأسيس قيام نهضة صناعية زراعية كبري ، وإذا كانت عبقرية الموقع في قلب الشرق الأوسط يتصل شمالاً بالبحر الأبيض المتوسط وأوروبا وتنفتح جنوباً علي المشرق العربي والطفرات التي يشهدها الشرق في الصين والهند ويحدها غرباً قتاة السويس أهم ممر ملاحي في العالم سيدفعنا أن نجعل من سيناء أهم مراكز التجارة العالمية .

فإن جامعة سيناء لن تغفل أبداً في تحقيق حلقة الاتزان في بناء الانسان الذي ينفتح علي أحدث معطيات العلم دون أن ينبهر به ويرتبط بأصوله وجذوره دون أن يكون حبيساً فيها .

إن طموحاتنا شديدة وهدفنا واضح كي تكون جامعة سيناء دعوة للسلام ومركزاً للتميز العلمي ومؤهلاً لقيادة حركة واسعة لتنمية سيناء والمشاركة الفعالة في تحقيق أهداف المشروع القومي في جذب ثلاثة ملايين مصري إلي آفاق حضارية تشهدها سيناء بحلول عام 2017م لنزرع البشر في إطار حياة كريمة تثبت الرمال ، ويحل حب الحياة محل الصراع والنزاع ، وتمتد يد الله لتبني مع البنائين وتلتمس أفئدة المحبين فتحل محل البركة وينعم أهل سيناء بالاستقرار والسلام .